السبت، 29 أكتوبر 2011

بين جنة الدين ، ونار السياسة

الدين والسياسة التوأم الذى ظل ملتصق لمئات السنين فى كل حضارات العالم القديم ، و نجح الغرب فى فصله فتقدموا ... إننى أرى (ومن وجهة نظرى المتواضعة) إذا كان السلفيون ورجال الدين الصالحين يريدون الخير حقا لهذه الأمة فعليهم أن يبتعدوا تماما عن السياسة و أن يطبقوا رؤاهم الفكرية بعيدا عن السلطة ، فيصبحون هم الوسيلة الفاعلة فى ضبط أخلاق المجتمع و توجيهه توجيها دينيا معتدلا بعيدا عن التشدد و بعيدا أيضا عن الأنحلال الأخلاقى و إنفلات المجتمع  ... أما الملعب السياسى فهو لا يحتمل تأويلات رجال الدين الطامعين فى السلطة و الذين قد يدفعوا البلاد إلى مجموعة من الحروب الأهلية و الفتن الطائفية إذا حدث أى أختلاف معهم إذا وجدوا فى سدة الحكم
فمثلا النموذج التركى الذى طالب به العديد من المتشددين (قبل أن يتأكدوا أنه نموذج علمانى)هو نموذج علمانى بحت و يدعو للحرية الدينية و فصل الدين عن سياسة الدولة و ذلك ما أصر على تأكيده أردوجان     
إذ أن ذلك النموذج قادر على إيقاف العديد من المرغمين على التظاهر بالتدين و الإيمان (فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر) و أيضا قادر على إيقاف العديد من المتاجرين بالدين لتحقيق مصالح ومطامع شخصية بحتة مرتدين عباءة الدين
فاليوم و قد أصبح مرتدى الحجاب بل والنقاب بالملايين و لكن بلا جوهر دينى ولا ورع ، فلقد أرتدى منهم البعض النقاب و خلعوا برقع الحياء من على وجوههم ، و أصبحت ملايين البيوت مفككة
أيها السادة المشايخ الأجلاء رجاء عودوا إلى بيوت الله فهى أبقى لكم من صراع السلطة ، عودوا إلى الله و إعملوا على رفعة شأن البلاد بالين والموعظة الحسنة فذلك أزكى لكم عند الله

الأحد، 23 أكتوبر 2011

شعوب مقموعـة

قد ينظر البعض إلى وضعنا السياسى الحالى أو وضع بعض الدول الشقيقة ، ويقول أننا فى حاجة إلى ديكتاتور يصل إلى سدة الحكم ؛ فيحكم البلاد بعصا من حديد ويسيطر على غوغاء الشعب ويسوقهم كما تساق قطعان الماشية .... إنى أرى أن هذا ما أراده كل ديكتاتور أستطاع أن يصل إلى الحكم يوما ... فهم أرادوا بشعوبهم أن يكونوا بلا عقول وبلا تفكير و إن تكلموا فكلامهم مجرد صيحات تعلو ولا تفهم ... أرادوا بشعوبهم أن يكونوا كالتروس التى تعمل فى الماكينات تتوقف فقط عندما يضغطوا على زر الأيقاف ، غير ذلك فهم يدورون بلا كلل ولا يرون شىء أخر ... إذا فكيف تلوم أنت تخبط هؤلاء عندما لا يجدون ديكتاتورا يسوقهم    
لقد كان هؤلاء الطغاه يعالجون إختلاف أفكار شعوبهم بالقمع والإرهاب فيجعلون من تنوع شعوبهم مسخا لشىء واحد هو أفكارهم ومبادئهم المتخلفة (إن وجدت)وماعدا ذلك فهو باطل ، و أخرس كالجماد
أنهم حتى يقتلون أخلاقهم وعاداتهم فالقانون لايطبق إلا على مايريدون وغالبا ما يكونون من المستضعفين فيزداد ضعفهم و تخفض أصواتهم و ينموا داخلهم كراهية القانون وعدم إحترامه ، فإن زال الطغاه غاب القانون فأى قانون كان يحكم .. أوليس هذا مايحدث الأن
هؤلاء الطغاه برعوا فى سرد القصص و الأساطير الوهمية عن مغامراتهم فى بلاد العجائب ، فغابت كل المثل العليا فى المجتمعات
إننى أتحدث عن طغاه أستطاعوا أن يفردوا سطوتهم ، فعموا شعوبهم كى لا يرون غيرهم ، و إستطاعوا بطريقة أو بأخرى أن يشوهوا ويطمسوا معالم كل فريد و مميز و كأن شعوبهم رغم تعداد سكانها قد خلت من أحد قد يستطيع يوما أن يحل مكانهم
لا أعتقد أن أحد من هؤلاء الداعين يريد فعلا أن يحكمه ديكتاتورا ولكنه للأسف لا يعرف كيف يعيش الحرية ولا يعرف أن لا يعيش مقموعا

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

حكاية ابن هارون الرشيد ، الفتى الغريب الذى زهد الملك

إحدى القصص العجيبة التى قرأتها و تحكى عن الزهد والورع و أولياء الله الصالحين ، كانت بكتاب قديم لدى ذو طابع غريب طبع بباكستان وكان يأتى بالطلب رتبه ونشره (خواجة محمد إسلام) و إسم الكتاب " منظر الموت وما بعد الموت" ولا أعرف مدى صدق هذه الرواية ولا أعرف إن كان مابها سيجعل من الأخوة السلفيون على ضيق وغضب مما أتى بها ، ولكن كل ما أعرفه أن عيناى دمعت حين قرأتها أول مرة لهذا أعيد نشرها كما جاءت بالكتاب                             

حكى أنه كان لهارون الرشيد ولد قد بلغ من العمر ست عشرة سنة و كان قد رافق الزهاد والعباد وكان يخرج إلى المقابر و يقول قد كنتم قبلنا و قد كنتم تملكون الدنيا فما اراها منجيتكم وقد صرتم إلى قبوركم فياليت شعرى ماقلتم وما قيل لكم ويبكى بكاء شديدا وكان ينشد :                                                                                               
تروعنى الجنائز كل يوم              ويحزننى بكاء النـائحات                                         
فما كان فى بعض الأيام مر على أبيه و حوله وزراءه وكبار دولته و أهل مملكته وعليه جبة صوف على رأسه مئزر صوف فقال بعضهم لبعض لقد فضح هذا الولد أمير المؤمنين بين الملوك فلو عاتبه لعله يرجع عما هو عليه قال فكلمه ذلك وقال يابنى لقد فضحتنى بما انت عليه فنظر إليه ولم يجبه ثم نظر إلى طائر و هو على شرافة من شراريف القصر فقال له أيها الطائر بحق الذى خلقك الا جئت على يدى فانتفض الطائر على كف الغلام ثم قال له ارجع إلى موضعك فرجع إلى موضعه فقال بحق الذى خلقك الا سقطت فى كف أمير المؤمنين فما نزل ، فقال له الغلام انت الذى فضحتنى بحبك الدنيا و قد عزمت على مفارقتك .. ففارقه ، ولم يتزود منه بشىء الا مصحف كريم و خاتم ، و انحدر إلى البصرة و كان يعمل مع الفعلة فى الطين .. وكان لا يعمل الا يوم السبت بدرهم ودانق يتقوت فى كل يوم دانقا .. قال أبو عامر البصرى وقد وقع فى جدارى حائط فخرجت اطلب من يعمل لى فى الحائط إذ أيت غلام لم أر أحسن منه وجها وبين يديه زنبيل وهو يقرأ فى مصحف فقلت له ياغلام  أتعمل ، فقال ولم لا أعمل و للعمل خلقت و لكن أخبرنى فى أى الأعمال تستعملنى ، فقلت فى الطين فقال بدرهم و دانق و اصلى صلاتى ، فقلت لك ذلك ثم مضيت به الى العمل وتركته يعمل فلما كان المغرب جئته فوجدته قد عمل عمل عشرة رجال فوزنت له درهمين ، فقال يا أبا عامر ما أصنع بهذا ؛ و أبى أن يقبل فوزنت له درهما و دانقا فلما كان الغد خرجت إلى السوق فى طلبه أجده فلم أجده فسألت عنه فقيل لى أنه لا يعمل الا يوم السبت الثانى ؛ فأخرت العمل الى السبت الثانى ثم اتيت السوق فاذا هو على تلك الحال فسلمت عليه ثم عرضت عليه العمل فقال كمقالته الأولى فمضيت به إلى العمل ، فوقفت أنظر إليه من بعيد وهو لا يرانى .. فاخذ كفا من الطين و تركه على الحائط وأذا الحجارة تتركب بعضها على بعض ، فقلت هكذا أولياء الله تعالى معانون ... فلما أراد أن ينصرف وزنت له ثلاثة دراهم فأبى أن يقبل إلا درهما ودانقا فوزنت له ذلك ؛ فلما كان السبت الثالث جئت إلى السوق فلم أره فسألت عنه قيل لى له ثلاثة أيام وجع فى خرابة يعالج سكرات الموت ، فوهبت أجره لمن يدلنى ومشينا حتى وقفنا عليه فى خراب بلا باب و إذا هو مغشى عليه فسلمت عليه و اذا تحت رأسه نصف لبنة وهو فى حال الموت فسلمت عليه مرة ثانية فعرفنى         فأخذت رأسه وجعلتها فى حجرى فمنعنى من ذلك و أنشأ يقول :                                                                                        
يا صاحبى لا تغتر بتنعم                              فالعمر ينفد والنعيم يزول                      
وإذا علمت بحال قوم مرة                              فأعلم بأنك عنهم مسؤول                      
وإذا حملت الى القبور جنازة                            فأعلم أنك بعدها محمول                      
ثم قال يا أبا عامر إذا فارقت روحى جسدى فغسلنى و كفننى فى جبتى هذه فقلت له يا حبيبى ولم لا أكفنك فى ثياب جديدة ، فقال الحى احوج الى الجديد من الميت الثياب تبلى و العمل يبقى ، وخذ زنبيلى و مئزرتى فأدفعهما للحفار و خذ هذا المصحف والخاتم وامض بهما إلى امير الؤمنين هارون الرشيد ولا تدفعهما إلا من يدك الى يده ، وقل له يا أمير المؤمنين معى وديعة من غلام غريب وهو يقول لك لا تموتن على غفلتك هذه أو قال على غرتك هذه ثم خرجت روحه رضى الله عنه فعلمت أنه ولد الخليفة ، و عملت بجميع ما أوصانى به .. و أخذت المصحف والخاتم و دخلت بغداد و قصدت قصر الخليفة هارون الرشيد ووقفت على موضع مشرف فخرج موكب عظيم فيه تقدير ألف فارس ثم تبعه مواكب كل موكب ألف فارس و خرج أمير المؤمنين فى الموكب العاشر فناديت بقرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يا أمير المؤمنين الا ماوقفت لى قليلا ، فلما رأنى قلت له يا أمير المؤمنين معى وديعة من غلام غريب ثم دفعت إليه بالمصحف والخاتم ، وقلت له هذا ما أوصانى به ، فنكس رأسه و أسبل دمعته واوصى على بعض الحساب و قال ليكن هذا عندك إلى أن أسألك عنه ، فلما رجع هو و أصحابه أمر بالستور فرفعت ، ثم قال للحاجب هات الرجل ، فقال لى الحاجب يا أبا عامر إن أمير المؤمنين محزون مهموم فإذا أردت أن تتكلم عشر كلمات فإجعلها خمسة فقلت نعم ، و دخلت عليه فإذا مجلسه خال فلما رأنى قال ادن منى يا أبا عامر فدنوت منه فقال أتعرف ولدى قلت نعم قال فى أى شىء كان يعمل ؟ قلت فى الطين والحجارة ؛ قال استعملته أنت ؟ قلت نعم.  فقال استعملته وله اتصال برسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فقلت المعذرة لله تعالى ثم إليك يا أمير المؤمنين فإنى ماعلمت من هو إلا عند وفاته ؛ قال انت غسلته بيدك؟ فقلت نعم.  قال فهات يدك ووضعها على صدره بأبى كيف كفنت العزيز الغريب ثم أنشأ يقول:              
ياغريبا عليه قلبى يذوب                              ولعينى عليه دمع السكوب                    
يابعيد المكان حزنى قريب                          كدر الموت كل عيش يطيب                    
  إن بدرا على قضيب لجين                           فهوى البدرى فى الثرى والقضيب             
قال ثم تجهز وخرج إلى البصرة و أنا معه حتى انتهى الى القبر فلما رأه غشى عليه ، فلما أفاق انشد هذه الأبيات:                            
ياغائبا لا يؤوب من سفره                           عاجله موته على صغره                     
ياقرة العين كنت لى أنسا                           فى طول ليلى فعم وفى قصره                 
شربت كأسا أبوك شاربها                               لابد من شربها على كبر                    
فالحمد لله لاشريك له                                 قد كان هذا القضاء من قدره                 
قال أبو عامر فلما كانت تلك الليلة قضيت وردى وأضطجعت وإذا بقبة من نور عليها سحاب من نور وإذا قد كشف السحاب فإذا الغلام ينادى يا أبا عامر جزاك الله عنى خيرا ، فقلت ياولدى إلى ماذا صرت قال إلى رب كريم راض غير غضبان أعطانى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على عين بشر وآلنى على نفسه أن لا يخرج عبد من الدنيا مثل خروجى إلا أكرمه مثل كرامتى فأستيقظت فرحا به و بما قال لى رضى الله عنه.                                                                                                                       
قال عبد الله بن مسعود : فى التوراة : ان الله أعد للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا يعلمه أى ملك مقرب ولا نبى مرسل ؛ ومثله فى القرآن أيضا "فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين".   سورة السجدة        
وقال صاحب "الروض" : ( وقد حكيت هذه الحكاية على غير هذه الصفة من طريق آخر قال الراوى : سئل هارون الرشيد عنه فقال أنه ولد لى قبل أن ابتلى بالخلافة فنشأ نشأ حسنا وتعلم القرآن والعلم ، فلما وليت الخلافة تركنى ولم ينل من دنياى شيأ فدفعت إليه أمه هذا الخاتم وهو ياقوت يساوى مالا كثيرا وقلت لها تدفعين هذا إليه وكان برا بأمه رحمه الله.                                                           

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

Egyptian Women Vs. Men


Once before I read an article on a “ Campus Magazine” by “ Marwa Rakha “ that talked about existing of men in Egyptian women life , from old heritage traditional quotes and wises that passed through generations till now .
The writer collect all quotes that relates about how women should handle men and the idea of getting marry ( The most important thing for Egyptian girls ) , The writer wrote the original quotes in Arabic and its translation into English , so I’ll republish it with no change …
She who sleeps on her back (passive in bed) is not worth the money he paid for her dowry.
اللى نايمة على ظهرها ماتستاهل مهرها.                                                                                                                   
She who disobeys her husband does not deserve to eat the food he provides.
اللى تعصى جوزها و ما تسمع كلمته ما تستاهل تاكل لقمته                                                                                             
Marry a sugar daddy not a young heart-breaker.
خدى شايب يدلعك ولا تاخدى صبى يلوعك.                                                                                                               
Better live in the shadow of a man than in the shadow of a wall.
ضل راجل ولا ضل حيطة.                                                                                                                                   
In the absence of male supervision, women go loose.
الرجالة غابت والستات سابت.                                                                                                                                
The sun shines upon those who are loved by their husbands.
اللى جوزها يحبها الشمس تطلع لها.                                                                                                                         
The least of men is good enough for the best of women.
أقل الرجال يغنى النسا.                                                                                                                                         
Shackle her with iron chains to get her a husband and a blissful home.
قيدها بقيد من حديد وجوزها فى بيت السعيد.                                                                                                               
Break a woman’s rib (to discipline her) and she will grow 24 (after she is disciplined).
اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24.                                                                                                                              
A good bride thinks well and eats little.
العروسة بعقلها و قلة أكلها.                                                                                                                                    
Get married: he will be guard at night and a handyman in the morning.
خدى لك راجل بالليل غفير و بالنهار اجير.                                                                                                                
With your money you shall marry the sultan’s daughter.
بفلوسك بنت السلطان عروسك.                                                                                                                              
Because of my father I was humiliated; because of my husband I was honored.
ابويا وطانى وجوزى علانى.                                                                                                                                 
A woman’s honor is like a match; lit only once.
شرف البنت زى عود الكبريت مايولعش غير مرة واحدة.                                                                                                                                                                                      
He, who confides in his wife, shall be ridiculed for the rest of his life.
اللى يفضح سره لمراته تعايره طول حياته.                                                                                                                
Scorned by her husband; scorned by all.
اللى يقول لمراته  يا عورة تلعب بها الناس الكورة.                                                                                                       
Having a daughter will bring shame, disgrace, and enemies to your doorstep.
البنت تجيب العار والمعيار و العدو لباب الدار.                                                                                                            
I’ll wed a handsome man even if we live in a graveyard.
أخد الغندور ولو سكنى وسط القبور.                                                                                                                         
Your daughter; get her married or get her buried.
البنت ياتسترها يا تقبرها.                                                                                                                                     
She, who has a husband, has the world wrapped around her finger.
اللى جوزها معاها تدور الدنيا بصابعا.                                                                                                                      
Better my husband’s hell than my father’s heaven.
نار جوزى ولا جنة أبويا.                                                                                                                                     
Sought by many; truly sought by none.
من كتر خطابها بارت.                                                                                                                                         
Cherished by her husband; cherished by all.
اللى يقول لمراته يا هانم الناس تقابلها ع السلالم.                                                                                                          
If you have a daughter you will worry until the day you die.
يامخلفة البنات يادايخة للممات.                                                                                                                                
For my personal opinion I’m not with all of this quotes, but it’s a part of the Egyptian culture; I think it should change  ,but the most important thing changing coming from all Egyptian women before the society .

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

من حسنى مبارك للمجلس العسكرى ياقلبى لا تحزن ...

كنت دائما أبحث و انتظر الفرصة التى تتخلص فيها مصر من وجود  طاغية كحسنى مبارك فى حكمها ، وكنت دائما ما احترق عندما أرى مايحدث من فساد سياسى يشيع فى البلاد يتبعه فساد فى كل شى ... ولكن ما كان للفرد سوى أنتظار فرج الله القريب لأنه لم تكن هناك أى سبل للخلاص إلا بالثورة التى كانت قد تبدو حلما مستحيلا لأسباب عديدة أهمها عدم وجود قائد أو زعيم قد يلتف حوله الشعب ويثوروا من خلفه ، فلم يكن عندنا غاندى أو سعد زغلول ، و قد اراد حسنى مبارك حدوث ذلك عن عمد فقد كان يستعمل اساليب قذرة وملتوية للنيل من خصومه السياسين مستعينا بكافة الصلاحيات المطلقة التى كان يمتلكها ويمكنه اياها دستور مستبد.
ولكن شاء الله أن تحدث الثورة وأن يكون قائدها الشعب بأكمله و بكافة طوائفه ، فالجميع قد بلغ بهم الحنق والضيق أشده ، لم يعد بإمكان أحد أن ينتظر لحظة ، ولم يعد مهما عند الثوار أى شىء غير رحيل حسنى مبارك عن السلطة بعد كده ربنا يفرجها ، فلم يفكروا أو ينتظروا الحلول للخروج من مأزق وجود بلد كبير بحجم مصر بلا حاكم ولا قائد ..
وكانت هذه هى الثغرة التى وجدت طريقها إلى قلوب ضعاف النفوس الذين بدؤا يتراجعون ويخضعون لوعود مبارك الواهية بتحقيق الإستقرار و أنه خايف علينا من الضياع و أنه عارف مصلحتنا ... تلك الوعود التى كانت تبعث على مشاعر الشفقة والتعاطف مع رجل مسن طامع و مستمسك بالسلطة كالمريض الذى يعيش على انبوب الأكسجين فإن نزعت عنه الأكسجين مات ..
ومالبث أن لاح فى الأفق أمل ان يتولى منصبه مؤقتا عمر سليمان ، الرجل الذى ظهر علينا بمظهر الرجل الغامض من الممكن بطبيعة عمله ، ولكن ما تشعر به هو الترقب لتلك الشخصية وما إن تكلم الرجل حتى فزع الناس جميعا .. تكلم فكشف عن انيابه فخاف الجميع و ارتعدوا و هتفوا لا نريد هذا الذئب ، نحن مجرد حملان وديعة فكيف تتركونا لهذا الذئب ...
و بدأ الجميع فى البحث مرة أخرى عن مرحلة مابعد انكشاف غمة حسنى مبارك ، فتم طرح فكرة مجلس الحكماء ولكن الحكماء تنازعوا واختلفوا فيما بينهم و من ليس حكيما يريد أن يكون حكيما ..
وعلى الرغم من وجود الجيش فى الشوارع فى هذه الفترة ، و إحتفاء الشعب الشديد بالجيش وأفراده ... إلا أنه كان ينظر لقياداته من منظور مختلف وبدا الشعب متخوفا من وصولهم للسلطه ...
حتى كان الثوار يحملون بعض الضباط فى ميدان التحرير على أكتافهم ، و بعض الضباط أخذتهم الحماسة و اعلنوا أنهم على استعداد للإنشقاق عن الجيش من أجل عيون الثورة والثوار ، ومن أجل إحداث ثورة داخلية فى صفوف الجيش نفسه على قياداته الذين قبعوا لسنوات طويلة فى مناصبهم بلا تغيير و اقسموا الولاء لحاكم فاسد وارتضوه أن يحكمهم ...
ومن هنا بدأت وسائل الإعلام أن تلعب دورها لإستمالة الشعب لصف الجيش و لحماية الجيش من الأنقسام ، فبدأوا التلميح عن أن قيادات الجيش أناس محترمون وأنهم حموا الثورة ولا اعرف من ماذا ... فهم قد تعاملوا مع الثورة على طريقة فض الخناقة بين النظام السابق والشعب (على رأى عمر طاهر فى مقاله بجريدة التحرير).. فهم لم يحركوا ساكنا للأسف و لم يستطيعوا مثلا أن يحموا ميدان التحرير من موقعة الجمل ، ولم يكن ليستطيعوا أن يصدروا اوامر بضرب الثوار ، لأن الجيش المصرى ليس كالجيش الليبى مثلا (مجرد مرتزقة ) فهو جيش اتى من كل طوائف وربوع مصر .. من منا ليس له صديق أو قريب أو هو نفسه خدم فى الجيش المصرى .
و لكن ضعاف النفوس الذين تعاطفوا مع حسنى مبارك هم من بادروا بالتصفيق لإمكانية تولى الجيش زمام الأمور ، وكأنما تناسوا فجأة مساوىء حكم االعسكر على مدار ستون عاما ، قبع فيها العسكر على صدر الأمة كالحجر أو كالوجبة السمينة فى معدة الأمه فلم تجعلها قادرة الحركة ولا حتى الكلام بعدها ...
ومع اعتراض بعض الثوار ومناداتهم بمدنية الدولة إلا انهم وجدوا أنفسهم مرغمين على تقبل هذا الوضع الذى بدا وكأنه أفضل على الأقل من استمرار حستى فى السلطة ...
وبدأت إجراءات تسليم السلطة سريعا أسرع حتى من أى تصور ، مجرد خطاب التنحى كان إشارة البدء لتولى الجيش زمام السلطة فى البلاد ..
وعادت وسائل الإعلام الحكومية إلى عهدها القديم أيام حسنى ، فبدأوا فى تملق المجلس العسكرى كما جرت العادة مع حسنى وكبار حاشيته ...
وكأنهم هم ليسوا من كانوا برفقة حسنى طوال السنوات الطويلة الماضية وعلى مقربة شديدة منه ..
فإننى أرى أنهم كان لديهم أكبر الأثر والدور فى إدارة البلاد طيلة فترة حكمه وقبل ذلك أيضا ، فهم يملأون العديد من المناصب المدنية الحساسة وإدارة بعض شركات القطاع العام ويدهم ممتدة فى كل شىء ، وقد كان يسعى حسنى مبارك دائما لتوفير كافة الخدمات لهم لضمان ولائهم له .. لقد كانوا جزء لا يتجزأ من استمرار حسنى مبارك كل هذه السنوات الطويلة ، و منهم استمد شرعيته و إن كان بعضهم لم تروق له فكرة التوريث فقط لأن جمال لم يكن عسكريا ..
وهكذا استمر العسكر فى الحكم حتى بعد بركان ثورة 25 يناير، فلم تكن قراراتهم ثورية كما كانت الثورة ولم تكن أيضا قرارات بدرجة الثقة والآمال التى عقدت عليهم ، و تحولة الثورة إلى مسرحية هزلية من إخراج المجلس العسكرى ..
فتأخرت الأستدعات تأخرا شديدا كافيا لأن يستطيع أن يخفى المتهمون بجرائم الحرب أدلة إدانتهم ...
وأتت طرق واساليب المحاكمات مضحكة للغاية مثلا أن يحاكم حبيب العادلى على تهم استيلائه على أرض مخصصة للضباط و لا أن يحاكم على تهم تنصت و إرهاب وتعذيب وقمع وقتل شعب بأكمله ....
أن يتم محاكمة أحمد عز على علامة تجارية ولا تتم محاكمته على تهم الأستيلاء على مصانع الدولة والإحتكار وإفساد الحياة السياسية ، وكيف لم يتم تأميم مصانعه ...
أن يحاسبوا الوليد بن طلال على اراضى توشكى ولم يحاكموا او يحاسبوا من قام بتخصيص هذه الأراضى له بهذا الثمن البخس ..
أن نرى تونس تعرض ماتم العثور عليه من مجوهرات ونقود واسلحة ومخدرات داخل قصور الرئاسة التونسية ، ويظهر علينا المجلس العسكرى بعد أربعة اشهر من الثورة ليؤكد خلو قصور الرئاسة من أى شىء ...
أن تظهر فضيحة الكشف عن عذرية فتيات متظاهرات على يد الجيش ويعترف بها بعض افراد المجلس العسكرى ، وكأنما ذلك تقليد روتينى ( عادى يعنى )..
هذا وسياسة التخويف التى يتبعها المجلس العسكرى بأنه يفعل مابوسعه و أن ربنا يعينه بس أحنا اللى عايزين نخرب البلد ونوقف عجلة الأنتاج اللى أكيدكانت دايرة زى الساعة السويسرى ...
ويظهر على الأندهاش اكثر عندما ارى الجيش يحاكم المتظاهرون والبلطجية على حد سواء فى محاكمات عسكرية فورية وبعقوبات رادعة ... ولكن علينا أن ننتظر فرج الله فى محاكمة رموز الفساد .
أن يتم الإفراج عن سوزان ثابت بعد يوم واحد من التحقيق و يقال أنها تنازلت عن 24 مليون جنيها ، يال كرمها الشديد على الشعب
حتى محاكمة الضباط القتله هى محاكمات واهية ، لقد اتوا بالضباط الذين اطلقوا النيران امام الأقسام ، ولم يأتوا بضابط واحد ممن اقتنص الثوار والجماهير فى الشوارع والميادين و كأنما هؤلاء الضباط لا يمكن العثور عليهم ...
أيضا لم يستطيعوا حتى الأن أن يحددوا من قام بموقعة الجمل والجحش ، مع أن زيارة واحدة لنزلة السمان كافية..
و أن يظل سيد مشعل وزير الإنتاج الحربى فى منصبه على الرغم من مرور تشكيلين وزاريين عليه شفيق و شرف .. وظهر العنوان فى المصرى اليوم :"تشكيل وزارى جديد برئاسة عصام شرف مع تمسك المجلس العسكرى ببقاء سيد مشعل " ، ذلك الرجل الذى كان من الوزراء المشاركين فى تزوير الإنتخابات الماضية ..أو ليس أيضا مسؤل عن رشوة مرسيدس بعد أن اعلنت الأهرام أن اطراف الرشوى كانوا مدير مصنع الإنتاج الحربى الحالى والسابق له وزوجاتهم ...
ألم يكن كل هذا كافيا للتظاهر و إن كان لدى المتظاهرين سبب واحد فقط من كل هذه الأسباب ، أم من المفترض أن تتواجد أسباب أكثر ليتمكن المجلس الموقر من فرض سيطرته أكثر و يضيق الخناق أكثر على الشعب ..
وما إن تظاهر الثوار والقوى الوطنية ضد المجلس العسكرى حتى ظهر علينا اللواء الفنجرى ينظر شذرا و يلوح بسبابته ويرفع من نبرة حديثه بين التارة والأخرى و كأنما يقول سنريكم الويل إن اقتربتم من المجلس العسكرى ، بنبرة لا تختلف كثيرا عن نبرة حسنى مبارك عندما ظهر يتوعد و يهدد و أنه سيلاحق ولكن نبرة حسنى كانت ضعيفة وواهية بحكم سنه ومرضه و الأثنان أتفقا على استخدام هذه النبرة للدفاع عن الكرسى والسلطة ..
ولم ننتهى من الفنجرى حتى خرج علينا المجلس ببيانه رقم 69 ليخون حركة 6أبريل ويصفها بالعمالة والسعى للوقيعة والفتنة ..
على غرار مافعله حسنى فى بداية أيام الثورة عندما استغل الأعلام للنيل من المتظاهرين والثوار فاتهموهم بأنهم ممولون من الخارج وعملاء واصحاب أجندات ويأكلون الكنتاكى اللذيذ فى التحرير ...
6أبريل الذين كانوا اوائل الناس فى الشوارع يدعون للاعتصام والعصيان المدنى اعتراضا على حكم الطاغية ، متحدين عساكر الأمن المركزى ومدرعاتهم ومتحدين الإعتقال والتعذيب ، فى وقت سكت فيه الجميع .
لا أعرف هل هى محاولة من الجيش لإبعاد وإصراف القوى السياسية عنهم ، أم هى محاولة من الجيش لتصفية كل التيارات السياسية الواحد تلو الأخر للأنفراد المطلق بالسلطة و إخراس جميع الأصوات... ايا كان هدفهم وراء هذا البيان فما أعرفه أنه أسلوب شرعى فى القتال فهو يبعث إلى الخوف والريبة ... أم أنهم بدأوا اللعب فى السياسة على طريقة ميكافيللى ( الغاية تبرر الوسيلة)...
                                                                                                      

السبت، 23 يوليو 2011

الفرق بين الثوار و فلول النظام ؟!!

الثوار : إحنا اللى دايما شايفين القرف والفساد والظلم اللى مالى مصر ، بس دايما بنقول فيه أمل                                    
فلول النظام : إحنا فى مصر فله أوى ، دا إحنا أحسن من غيرنا كتير..

الثوار:مصر تقدر تبقى أحسن من أجدع دولة فى العالم ، بس لو فيه شوية ضمير وتنظيم وتعليم كويس
فلول النظام : إحنا مالنا ومال الناس التانية ، هو إحنا نيجى أيه فى امريكا ولا أوروبا ؟!!

الثوار : نفسنا نشوف مصر أحسن بلد فى الدنيا
فلول النظام :نفسى اعرف أهاجر لأى مكان تانى نظيف ومرجعش تانى

الثوار:أنا بفتخر بمصر وبفتخر أنى مصرى ، ونفسى اشوف مصر راسها مرفوعة فى كل حاجة وعندنا كل حاجة صنع فى مصر
فلول النظام: أنا ببقى فرحان أوى لما المنتخب يكسب ماتش وياسلام بقى لو مصر خدت بطولة افريقيا ، وأكتر حاجة بتبسطنى لو حد كسب فى ستار أكاديمى وكان مصرى ..

الثوار : مكانا ميدان التحرير أو ميدان القائد إبراهيم فى اسكندرية
فلول النظام: مكانا ميدان مصطفى محمود أو ميدان روكسى

الثوار: مش هنمشى من الميدان غير لما نحقق مطالبنا ونطهر مصر
فلول النظام: الناس بتوع ميدان التحرير دول شوية صيع و بلطجية وماورهمش شغلانة وموقفين اشغالنا

الثوار: على المجلس العسكرى أن يخضع لمطالب الثوار والثورة
فلول النظام : إحنا عايزين المجلس العسكرى يحكمنا على طول أو على الأقل سنتين تلاته كده ، وياريت كمان يطبقوا الأحكام العرفية علشان يخلصونا من بلطجية التحرير

الثوار : مبارك وأتباعه لازم يتحاسبوا على الفساد السياسى قبل الفلوس والسرقة ، أحنا عايزين كرامتنا
فلول النظام : مش مهم حد يتحاكم ومبارك يعفى عنه مش مشكلة ، أحنا عايزين الفلوس أهم حاجة .. هم مش قالوا فيه فلوس كتير

الثوار : الداخلية سابوا البلطجية فى الشوارع وشالوا اديهم
فلول النظام : البلطجية دول هم اللى جولنا من أم الثورة ، فين أيامك ياحسنى ..

الثوار : ضباط الشرطة اللى ضربونا و قتلوا الشهدا لازم يتحاكموا ، ولازم الشرطة تتطهر من فسادها الأول
فلول النظام : الشرطة لازم ترجع أقوى من الأول ، وتضرب بيد من حديد

الثوار : دم الشهداء راح فين؟!!
فلول النظام : انتوا بتسموا اللى ماتوا قدام الأقسام دول شهدا

الثوار : حسنى مبارك رمز للفساد والظلم والقهر والذل فى مصر
فلول النظام : حسنى مبارك قائد الضربة الجوية و حمانا من الحرب 30 سنة

الثوار : إحنا عملنا الثورة بدمنا و شلنا أرواحنا على كفنا علشان غيرنا يعيش بحرية وكرامة
فلول النظام : الثورة دى عملها شوية عيال وحسنى هو اللى اتنازل علشان مصر